سيبويه

352

كتاب سيبويه

لا يقع شئ منها في موضع شئ من العلامات مما ذكرنا ولا في موضع المضمر الذي لا علامة له لأنهم استغنوا بهذا فأسقطوا ذلك هذا باب استعمالهم علامة الإضمار الذي لا يقع موقع ما يضمر في الفعل إذا لم يقع موقعه فمن ذلك قولهم كيف أنت وأين هو من قبل أنك لا تقدر على التاء ههنا ولا على الإضمار الذي في فعل . ومثل ذلك نحن وأنتم ذاهبون لأنك لا تقدر [ هنا ] على التاء والميم التي في فعلتم كما لا تقدر في الأول على التاء التي في فعلت . وكذلك جاء عبد الله وأنت لأنك لا تقدر على التاء التي تكون في الفعل . وتقول فيها أنتم لأنك لا تقدر على التاء والميم [ التي في فعلتم ] ها هنا . وفيها هم قياما بتلك المنزلة لأنك لا تقدر [ هنا ] على الإضمار الذي في الفعل . ومثل ذلك أما الخبيث فأنت وأما العاقل فهو لأنك لا تقدر هنا على شئ مما ذكرنا . وكذلك كنا وأنتم ذاهبين ومثل ذلك أهو هو . وقال الله عز وجل « كأنه هو وأوتينا العلم » فوقع هو ها هنا لأنك لا تقدر على الإضمار الذي في فعل . وقال الشاعر :